أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
54
تقييد العلم
قد أطلتم الجلوس في الباب ؟ " قالا " أجل " قال " فما منعكما أن تستأذنا ؟ " قالا " خشينا أن تكون نائماً " قال " ما أحب أن تظنوا بي هذا : إن هذه ساعة كنا نقيسها بصلاة الليل ؟ قلنا " هذه صحيفة ، فيها حديث عجيب " فقال " هاتها يا جارية ! هاتي الطست ، اسكبي فيها ماء " ؛ فجعل يمحوها بيده ويقول " نحن نقص عليك أحسن القصص " قلنا " أنظر إليها ، فإن فيها حديثاً حسناً " فجعل يمحوها بيده ويقول " نحن نقص عليك أحسن القصص " قلنا " أنظر إليها ، فإن فيها حديثاً حسناً " فجعل يمحوها ثم قال " إنما هذه القلوب أوعية ، فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره " أخبرنا علي بن عبد الوهاب ، حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، أخبرنا جعفر ابن محمد المروزي ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ، حدثنا ابن فضيل عن هارون بن عنترة عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال جاء علقمة بكتاب من مكة أو اليمن ، صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت بيت النبي صلى الله عليه ، فاستأذنا على عبد الله ، فدخلنا عليه ، قال : فدفعنا إليه الصحيفة ؛ قال فدعا الجارية ثم دعا بطست فيها ماء ؛ فقلنا له : " يا أبا عبد الرحمن أنظر فيها ، فإن فيها أحاديث حساناً " قال فجعل يميثها فيها ، ويقول : " نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن ، القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ، ولا تشغلوها ما سواه " . أخبرنا محمد بن الحسن الناقد ، أخبرنا أبو بكر بن مالك ، حدثنا جعفر الفيريابي ، حدثنا أبو أمية عمرو بن هشام الحراني ، حدثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال جاء رجل من أهل الشام إلى عبد الله بن مسعود ومعه صحيفة فيها كلام من كلام أبي الدرداء . وقصص من قصصه فقال : " يا أبا عبد الرحمن ! ألا تنظر ما في هذه الصحيفة من كلام أخيك أبي الدرداء ؟ " فأخذ الصحيفة ، فجعل يقرأ فيها وينظر ، حتى أتى منزله ، فقال " يا جارية ائتيني بالإجانة مملوءة ماء " ، فجاءت بها ، فجعل يدلكها ، ويقول " الر . تلك آيات الكتاب المبين ، إما أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ؛ نحن نقص عليك أحسن القصص " ، أقصصاً أحسن من قصص الله تريدون ؟